ثلث الليل أفضل إن سهل (٢). ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس (٣)، وتعجيلها أفضل (٤)، وتدرك الصلاة بتكبيرة الإِحرام في وقتها (٥). ولا يصلي قبل
(١)(البياض المعترض) ولا ظلمة بعده والحكم فيه حكم الضرورة في وقت العصر على ما بينا، والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم يظلم.
(٢)(إن سهل) أو نصف الليل لما روى أنس قال "أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء إلى نصف الليل" ثم قال "صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" متفق عليه.
(٣)(إلى طلوع الشمس) لما روى عبد الله بن عمر أنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "وقت الفجر ما لم تطلع الشمس" رواه مسلم.
(٤)(وتعجيلها أفضل) يروى عن أبى بكر وعمر وابن مسعود وأبى موسى وابن الزبير، وبه قال مالك والشافعي وإسحق وابن المنذر، وعن أحمد أن الاعتبار بحال المأمومين، فإن أسفروا فالأفضل الإسفار لأن جابرًا روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه يفعل ذلك في العشاء فينبغى أن يكون كذلك في الفجر. ولنا ما روى "والصبح كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس" متفق عليه.
(٥)(في وقتها) فإذا كبر للإحرام قبل غروبها كانت كلها أداء، سواء أخرها لعذر كحائض تطهر لقوله عليه الصلاة والسلام "من أدرك ركعة" الحديث، ومذهب مالك لا يدركها إلا بركعة لظاهر الخبر.