للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمعت أبا عَرُوبة يقول: أبو الفوارس هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه، ولاَ دينه، وكان يذكر أن أبا جعفر النفيلي أيام المحنة توارى في بيتهم، فذكرت هذا الكلام لأبي عَرُوبة فقال: والذي قال في ذلك محتمل، وأظن أن أبا عَرُوبة، قَال: كان أبو جعفر جاره.

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَير، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ قَائِمًا. فَجَاءَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِالضِّدِّ: أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ قَائِمًا.

قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ هُوَ عِنْدِي شُبِّهَ عَلَى أَبِي الْفَوَارِسِ هَذَا، لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ عَنْ مِسْكِينٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ قَائِمًا. فَجَاءَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِالضِّدِّ: أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا. وَلَمْ أَرَ مِنْهُ فِي حَدِيثِهِ أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَيْسَ عِنْدِي عَن أَبِي الْفَوَارِسِ، عَنِ النُّفَيْلِيِّ أَنْكَرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.

٥٠- أحمد بن عَبد الرحيم بن عَبد الرَّزَّاق.

أبو جعفر ذكر أنه جرجاني، ورأيته في جامع بآمل بيده عصا يسأل الناس، حدث عن جرير ونظرائه بأحاديث كثيرة بعضها مرفوع، وكان قليل الحياء، لأنه كان يحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبد الرَّحِيمِ يَقُولُ: حَدَّثَنا زُرَيْقُ بْنُ مُحَمد الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَ قَوْمًا مِنَ الذُّنُوبِ بِالصَّلْعَةِ مِنْ رُؤُوسِهِمْ، وَإِنَّ عَلِيًّا لَمِنْهُمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>