للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر» (١) وفي لفظ آخر: «يقول سبحانه هل من سائل فيعطى سؤله هل من مستغفر فيغفر له هل من تائب فيتاب عليه» (٢) وهذا الحديث العظيم متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا النزول يليق بالله لا يشابهه شيء من خلقه في جميع صفاته لا بكيف ولا بمثل كاستوائه على عرشه وكسمعه وبصره وغضبه ورضاه ونحو ذلك كلها صفات تليق بالله لا يشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى، هكذا قال أهل السنة والجماعة يجب إثبات صفات الله كما جاءت في الكتاب والسنة على وجه يليق به سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (٣) وقال سبحانه: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (٤) والسنة أن يجعل المؤمن آخر وتره ركعة واحدة يقرأ فيها الفاتحة وقل هو الله أحد ثم يركع ثم يرفع، وإن أوتر بثلاث بتشهد واحد وسلام واحد فلا بأس، وإن سرد خمسا فلا بأس، ولكن الأفضل مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» (٥) متفق على صحته.


(١) رواه البخاري في (الجمعة) برقم (١٠٧٧)، ومسلم في (صلاة المسافرين) برقم (١٢٦١) و (١٢٦٥)، والإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٧١٩٦).
(٢) رواه مسلم في (صلاة المسافرين) برقم (١٢٦٣)، (١٢٦٥)، والإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٩٢٢٠).
(٣) سورة الشورى الآية ١١.
(٤) سورة الإخلاص الآية ٤.
(٥) سبق تخريجه في ص (٣٠٥).

<<  <   >  >>