للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صلى الله عليه وسلم أنه كان يبكي في الصلاة، وصح ذلك عن أبي بكر الصديقوعمر الفاروق رضي الله عنهما وعن جماعة غيرهم من الصحابة والتابعين لهمبإحسان.

س: لقد ذكر لنا بعض الإخوة المسلمين بأن سماحتكم سبق أن أفتيتم بعدم جواز الدعاء بعد الفريضة وإنما يكون بعد النافلة، فإن كان ما يقولون صحيحا، نرجو من سماحتكم التفضل بتوضيح هذا الأمر وذكر الأدلة حتى نكون على بصيرة من ديننا وهدي نبينا (١)؟

ج: لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم بالدعاء بعد صلاة الفريضة وبذلك يعلم أنه بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) خرجه مسلم في صحيحه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٣) متفق على صحته.

أما الدعاء بدون رفع اليدين وبدون استعماله جماعياً فلا حرج فيه لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم دعا قبل السلام وبعده وهكذا الدعاء بعد النافلة لعدم ما يدل على منعه، ولو مع رفع اليدين لأن رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة لكن لا يكون بصفة دائمة بل في بعض


(١) ج ١١ ص ١٦٧.
(٢) سبق تخريجه في ص (١٢٢).
(٣) رواه مسلم في (الأقضية) برقم (٣٢٤٢).

<<  <   >  >>