للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (١) فإذا ذهب جماعة للدعوة إلى الله تعالى فعليهم أن يتعاونوا - في أي بلد أو في أي مكان - على البر والتقوى، هذا من أحسن الأشياء. والنبي صلى الله عليه وسلم بعث سبعين من القراء إلى بعض القبائل؛ للدعوة إلى الله، والتعليم عليه الصلاة والسلام، وكان يبعث الدعاة إلى الله - أفرادا وجماعات - إلى القبائل لتعليمهم؛ وتفقيههم في الدين، وبعث مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى المدينة قبل الهجرة؛ لتعليم من أسلم من الأنصار، وتفقيههم في الدين.

المقصود: أن التعاون على الدعوة وإرشاد الناس من اثنين أو ثلاثة أو أكثر. ليتعاونوا، ويشجع بعضهم بعضا، وليتذاكروا فيما يجب من العلم والعمل، ويتبصروا. هذا فيه خير كثير، لكن عليهم أن يتحروا الحق بأدلته، ويحذروا الأساليب المنفرة عن الحق، وعليهم أن يتحروا الأساليب المفيدة النافعة، التي توضح الحق وتبينه وترغب فيه، وتحذر من الباطل، فهذا التعاون أمر مطلوب بشرط الإخلاص لله، وعدم قصد الرياء والسمعة، وأن يكونوا على علم وبصيرة.

س: ما الصفات التي ينبغي أن تتوفر فيمن يريد أن يقوم بإصلاح ذات البين (٢)؟

ج: ينبغي أن يكون ذا حلم وتقوى لله وعمل صالح وإنصاف للنفس من النفس حتى يتوسط بين الناس بما أعطاه الله من العلم والبصيرة والإنصاف والتواضع حتى يتوسط بين من زين لهم الشيطان الاختلاف والفرقة.


(١) سورة العصر كاملة.
(٢) ج ٩ ص ٢٧٠

<<  <   >  >>