للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على ذلك إلا بالله، فيستشعر عجزه وضعفه، وأنه لا يقدر على إجابة هذا النداء إلا بالله وحده، فيقول عند الحيعلة: (لا حول ولا قوة إلا بالله). وقد صح في ذلك حديث عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه. وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

س: أصلي الفروض أحيانا بمفردي؛ نظرا لعدم وجود مسجد بالقرب مني، فهل يلزمني الأذان والإقامة لكل صلاة أم يجوز أن أصلي دون أذان أو دون إقامة (١)؟

ج: السنة: أن تؤذن وتقيم؛ أما الوجوب ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم؛ لعموم الأدلة، ولكن يلزمك أن تصلي في الجماعة متى أمكنك ذلك. فإذا وجدت جماعة أو سمعت النداء في مسجد بقربك وجب عليك أن تجيب المؤذن، وأن تحضر مع الجماعة، فإن لم تسمع النداء ولم يكن بقربك مسجد فالسنة أن تؤذن أنت وتقيم.

وقد ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال لرجل: (إذا كنت في غنمك وباديتك فارفع صوتك بالنداء، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يسمع صدى صوت المؤذن شجر ولا حجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة». والله ولي التوفيق.

س: هل تجوز مجاوبة الأذان الصادر من جهاز (المذياع) (٢)؟

ج: إذا كان في وقت الصلاة فإنها تشرع الإجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة


(١) ج ١٠ ص ٣٥١
(٢) ج ١٠ ص ٣٦٣

<<  <   >  >>