للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل من يتقرب لمديره بالكلمة الطيبة والهدية القيمة، ويظهر الاحترام له وهو لا يرغب فيه، ويتمنى لو يستبدل بغيره، فهل هذا من النفاق، علماً أن المدير يتصف بالصفات الحميدة؟ (١)

ج: بسم الله، والحمد لله. الواجب عليه أن ينصحه لله، ويدعو له في ظاهر الغيب أن يهديه الله، ويوفقه، ويترك عنه الهدية، فلا يهدي الهدية في هذا الموضع؛ فقد تكون رشوة. ولكن عليه بالنصح، والدعاء له في سجوده وآخر صلاته بأن يوفقه الله، ويعينه على أداء الأمانة؛ فالمؤمن مرآة أخيه، وإياك والنفاق والرشوة. وأما الكلام الطيب فمطلوب، مثل: السلام عليكم، كيف حالك؟ كيف أهلك؟ وغير ذلك.

س: هل يجب على من تولى أمراً من الأمور ومعه موظفون تحت سلطته، أن يأمر المقصر منهم في الصلاة بأدائها، وهكذا غيرها من أمور الشرع، وهل يدخل ذلك في حديث: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»؟ (٢)

ج: يلزم كل مسئول أن يأمر من تحت يده من الموظفين بما أوجب الله عليهم، كأداء الصلاة في الجماعة، وأداء الأمانة في الوظيفة، وترك ما حرم الله عليهم من الغش والخيانة، وإيذاء المراجعين وظلمهم، وغير ذلك.

وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته» (٣) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.


(١) ج ١٩ ص ٣٥٩
(٢) ج ١٩ ص ٣٥٩
(٣) رواه البخاري في (الاستقراض)، باب (العبد راعٍ في مال سيده)، برقم: ٢٤٠٩، وفي (العتق)، باب (كراهية التطاول على الرقيق)، برقم: ٢٥٥٤، وباب (العبد راع في مال سيده)، برقم: ٨٥٥٢، ومسلم في (الإمارة)، باب (فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر)، برقم: ١٨٢٩.

<<  <   >  >>