للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: بعض الناس - هدانا الله وإياهم - يتخلفون عن صلاة الجماعة بدون عذر شرعي، وبعضهم يعتذر بأعماله الدنيوية وحينما تسدي لهؤلاء النصيحة يستمرون في تعنتهم بل يرددون دائما الصلاة لله وليس لأحد دخل في ذلك، فما قولكم في ذلك (١)؟

ج: التناصح بين المسلمين وإنكار المنكر من أهم الواجبات كما قال الله سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٢).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (٣).

وقال صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» قيل لمن يا رسول الله؟ قال «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (٤) رواهما مسلم في صحيحه.

ولا شك أن ترك الصلاة في الجماعة بغير عذر من المنكرات التي يجب إنكارها، ويجب أن تؤدى الصلوات الخمس في المساجد في حق الرجال لأدلة كثيرة، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر» (٥) خرجه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما، وصححه الحاكم وإسناده جيد، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل أعمى يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام «هل تسمع النداء بالصلاة» قال نعم قال «فأجب» خرجه مسلم في صحيحه.


(١) - ج ١٢ ص ٢٩
(٢) - سورة التوبة الآية ٧١.
(٣) - رواه مسلم في (الإيمان) برقم (٧٠) والنسائي في (الإيمان وشرائعه) برقم (٤٩٢٢).
(٤) - رواه مسلم في (الإيمان) برقم (٨٢).
(٥) - رواه ابن ماجه في (المساجد والجماعات) برقم (٧٨٥).

<<  <   >  >>