للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (١) هذا جزاء التائبين الذين أقلعوا ولم يصروا لهم الجنة، فأنت إن شاء الله منهم إذا صدقت في التوبة، والله ولي التوفيق.

س: أبي يشرب الدخان وهو يأمرني أن أذهب إلى السوق لأشتري له دخانا فهل أطيعه؟ وإذا أطعته فهل علي إثم؟ علما أنني إذا لم أطعه قد تحصل مشاكل أفيدوني جزاكم الله خيرا (٢).

ج: الواجب على أبيك ترك الدخان لما فيه من المضار الكثيرة هو من الخبائث التي حرمها الله سبحانه في قوله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (٣) والله عز وجل إنما أحل لعباده الطيبات كما في هذه الآية الكريمة من سورة الأعراف وكما في قوله في سورة المائدة: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (٤) فأوضح سبحانه أنه لم يحل لعباده إلا الطيبات، والدخان ليس من الطيبات بل هو من الخبائث الضارة، فالواجب على أبيك وعلى غيره ممن يتعاطى التدخين التوبة إلى الله سبحانه من ذلك وعدم مجالسة من يتعاطاه ولا يجوز لك أن تعينه في ذلك ولا في غيره من المعاصي لقول الله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ


(١) سورة آل عمران الآية ١٣٦
(٢) ج ٤ ص ١٤٨
(٣) سورة الأعراف الآية ١٥٧.
(٤) سورة المائدة الآية ٤.

<<  <   >  >>