للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الآخر فليكرم جاره» (١). وهذا يعم الرجال والنساء، ويقول - صلى الله عليه وسلم- أيضاً: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» (٢) متفق على صحته.

ولا شك أن النصيحة والتوجيه إلى الخير أعظم وأنفع من إهداء فرسن الشاة وهو من أعظم الإكرام للجيران من النساء والرجال، فإن لم ينفع هذا التزاور ولم يحصل به الإصلاح للأوضاع وزوال المنكر شرع تركه لعدم الفائدة، والله ولي التوفيق.

س: لي أخت في العقد الخامس من عمرها ولها ابن من شدة حبها له تتغاضى كثيراً عن مخالفته لأمر دينه ولأمور تتعلق بالأخلاق، وتقول إن هذا شأن كثير من الوالدات وبعض الآباء. أرجو التوجيه في هذا لو تكرمتم وجزاكم الله خيراً؟ (٣)

ج: الواجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه وفي أهل بيته وفي جيرانه وفي كل شؤونه ومع كل المسلمين؛ وذلك بدعوتهم إلى الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وألا تأخذه في الله لومة لائم، هذا هو الواجب على كل مسلم، فلا يدع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أجل قرابة قريب أو محبة شخص، بل من حبه لقريبه ومن صلته له الصلة الحقيقية التي يؤجر عليها أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر كما قال عز وجل: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} (٤). فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يتقي الله وأن يؤدي الحق الذي عليه مع القريب والبعيد يقول سبحانه:


(١) - أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، برقم ٥٥٦٠.
(٢) - أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب لا تحقرن جارة لجارتها، برقم ٥٥٥٨، ومسلم في كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بالقليل برقم ١٧١١.
(٣) - ج ٢٧ ص ٥٠٣
(٤) - سورة الأنعام الآية ١٥٢.

<<  <   >  >>