للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (١) متفق على صحته.

س: ما هو الأفضل أن يكون بين العمرة والعمرة للرجال والنساء؟ (٢)

ج: لا نعلم في ذلك حداً محدوداً بل تشرع في كل وقت؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٣) متفق على صحته، فكلما تيسر للرجل والمرأة أداء العمرة فذلك خير وعمل صالح، وثبت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «العمرة في كل شهر». وهذا كله في حق من يقدم إلى مكة من خارجها، أما من كان في مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات، وعدم الخروج إلى خارج الحرم لأداء العمرة إذا كان قد أدى عمرة الإسلام، وقد يقال باستحباب خروجه إلى خارج الحرم لأداء العمرة في الأوقات الفاضلة كرمضان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة» (٤) ولكن يجب أن يراعى في حق النساء عنايتهن بالحجاب والبعد عن أسباب الفتنة وطوافهن من وراء الناس وعدم مزاحمة


(١) رواه البخاري في (النكاح) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج» برقم ٥٠٦٥، ومسلم في (النكاح) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه برقم ١٤٠٠.
(٢) ج ١٦ ص ٣٦٢
(٣) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم ١٧٧٣، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم ١٣٤٩.
(٤) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم ٢٨٠٤، وابن ماجة في (المناسك) باب العمرة في رمضان برقم ٢٩٩٤.

<<  <   >  >>