للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: زوجتي أصيبت بمرض معين وأصبحت تخاف من كل شيء ولا تستطيع البقاء وحدها وآخر يقول: إنه يشكو نفس الحالة. وذلك أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد للصلاة مع الجماعة، ويسأل عن العلاج حتى لا يلجأ إلى الكهان والمشعوذين (١)؟

ج: إن الله جل وعلا ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء علمه من علم وجهله من جهل، وأن الله سبحانه وتعالى جعل فيما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنة - العلاج لجميع ما يشكو منه الناس من أمراض حسية ومعنوية، وقد نفع الله بذلك العباد وحصل به من الخير ما لا يحصيه إلا الله عز وجل.

والإنسان قد تعرض له أمور لها أسباب فيحصل له من الخوف والذعر ما لا يعرف له سبباً بيناً.

والله جعل فيما شرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من الخير والأمن والشفاء ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى.

فنصيحتي لهذين السائلين وغيرهما أن يستعملوا ما شرعه الله تعالى من الأوراد الشرعية التي يحصل بها الأمن والطمأنينة وراحة النفوس والسلامة من مكايد الشيطان، ومن ذلك قراءة آية الكرسي، وهي قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (٢) إلى آخر الآية، وهي أعظم آية في كتاب الله، وأفضل آية في كتاب الله عز وجل. لما اشتملت عليه من التوحيد والإخلاص لله عز وجل وبيان عظمته جل وعلا، وأنه الحي القيوم المالك لكل شيء. ولا يعجزه شيء سبحانه وبحمده.


(١) ج ٣ ص ٤٥٣
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥٥.

<<  <   >  >>