للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وثيابه وقت الصلاة، أو يبدل الثياب النجسة بثياب طاهرة وقت الصلاة، فإن عجز عن غسل النجاسة وعن إبدال الثياب النجسة بثياب طاهرة سقط عنه ذلك، وصلى حسب حاله؛ لقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (١) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما لما شكا إليه المرض، قال: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب» رواه البخاري في صحيحه، ورواه النسائي بإسناد صحيح، وزاد: «فإن لم تستطع فمستلقياً».

س: لم أصل إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضا آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم أن علي حقوقا أخرى؟ أفيدوني أفادكم الله (٢).

ج: الذي يترك الصلاة عمدا ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله عز وجل؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها من أعظم الجرائم، بل تركها عمدا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة رضي الله عنه؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك.


(١) - سورة التغابن الآية ١٦.
(٢) ج ١٠ ص ٣٢٩

<<  <   >  >>