للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذان الحديثان يخصصان قوله - عز وجل -: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (١) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا» الحديث رواه مسلم في صحيحه، لكن لو ترك المأموم قراءة الفاتحة جهلاً أو ناسياً صحت صلاته في أصح قولي العلماء؛ لأن قراءتها في حقه واجبة لا ركن، وهكذا لو جاء المأموم والإمام راكع فركع معه أجزأته الركعة وسقطت عنه الفاتحة لفوات محلها، والأصل في هذا حديث أبي بكرة الثقفي - رضي الله عنه - أنه جاء إلى الصلاة والنبي - صلى الله عليه وسلم- راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي - صلى الله عليه وسلم- قال له: «زادك الله حرصاً ولا تعد» رواه البخاري في صحيحه ولم يأمره لقضاء الركعة فدل ذلك على سقوط الفاتحة عمن لم يدرك القيام مع الإمام وفي حكم من تركها جاهلاً أو ناسياً من المأمومين في أصح قولي العلماء كما تقدم والله ولي التوفيق.

س: هل الحديث الذي رواه أحمد في صلاة الحاجة صحيح أم لا؟ (٢)

ج: نعم، روى أحمد - رحمه الله - وغيره بإسناد صحيح عن علي - رضي الله عنه - عن الصديق - رضي الله عنه - أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من أذنب ذنباً ثم تاب ثم تطهر وصلى ركعتين فتاب إلى الله من ذلك تاب الله عليه» (٣) أو كما قال عليه الصلاة والسلام. هذا صحيح وثابت وهو من الأسباب المعروفة إذا


(١) - سورة الأعراف، الآية ٢٠٤.
(٢) ج ٢٥ ص ١٦٥
(٣) - أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، برقم ٤٦.

<<  <   >  >>