للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالصيام، يصوم كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١) من استطاع الباءة وهو الزواج فليبادر بالزواج، وليبادر أبوه وإخوانه على معاونته، وهكذا غيرهم، وإذا لم يستطع الزواج، ولم يتيسر الزواج، فليتق الله، وليسأل ربه العون، وليحذر من نزغات الشيطان، في قضاء الوطر فيما حرم الله عز وجل، وليستعين بالصوم، فإن الصوم يعين، كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام، فيصوم ويجتهد في أسباب العفة والعافية، من غض البصر عن النظر إلى النساء، والعناية بأسباب حفظ الفرج، والله يعينه ويوفقه، إذا صدق وأخلص يسر الله أمره ويسر له النكاح.

س: ما رأي سماحتكم في زواج الطالب القادر على الزواج، والذي يدرس في الجامعة هل في ذلك تأثير على دروسه (٢)؟

ج: الذي أنصح به هو الزواج المبكر؛ لأنه لا يؤثر على الدروس، وقد كان السلف الصالح من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، يدرسون ويتعلمون ويتزوجون، فالزواج يعينه على الخير، إذا كان عنده قدرة، يعينه على الخير ولا يصده عن الدراسة، ولا يعطله عن الدراسة، بل يسبب غض بصره، وطمأنينة نفسه، وراحة ضميره، وكفه عما حرم الله عليه، فإذا تيسر له الزواج، فالنصيحة له أن يتزوج، وأن


(١) رواه البخاري في (كتاب النكاح) باب من لم يستطع الباءة فليصم، حديث رقم (٤٦٧٨) ورواه مسلم في (كتاب النكاح) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، حديث رقم (٢٤٨٥).
(٢) ج ٢١ ص ٢٢٢

<<  <   >  >>