للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: خرجنا مجموعة إلى البر، وجلسنا على غدير ماء، وكان الماء مكدراً بالطين وبعض الأعشاب، فهل يجوز الوضوء للصلاة من هذا الماء (١)؟

ج: يجوز الوضوء من مثل هذا الماء، والغسل به، والشرب منه؛ لأن اسم الماء باق له، وهو بذلك طهور لا يسلبه ما وقع به من التراب والأعشاب اسم الطهورية. والله ولي التوفيق.

س: إذا كان الإناء مطلياً بالذهب وليس مصنوعاً من الذهب الخالص، فهل يحرم استعماله؟ وهل ينطبق عليه الحديث الذي ينهى عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة (٢)؟

ج: نص العلماء على أن هذا ينطبق عليه النهي، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: «الذي يأكل أو يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفق على صحته، واللفظ لمسلم في الصحيح، وأخرجه الدارقطني، وصحح إسناده من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» فقوله صلى الله عليه وسلم: «من شرب في إناء ذهب أو فضة .... » نهي يعم ما كان من الذهب أو الفضة، وما كان مطلياً بشيء منهما، ولأن المطلي فيه زينة الذهب وجماله، فيمنع ولا يجوز بنص الحديث، وهكذا الأواني الصغار؛ كأكواب الشاي، وأكواب القهوة،


(١) ج ١٠ ص ١٧
(٢) ج ١٠ ص ٢٢

<<  <   >  >>