للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل يجوز للرجل أن يؤجر دكانه إلى بائع الأشرطة الغنائية وآلات اللهو؟ (١)

ج: لا يجوز تأجير الدكان على من يستعمله في بيع ما حرم الله؛ من آلات الملاهي أو الخمر أو الدخان أو نحو ذلك؛ لأن ذلك إعانة لهم على ما حرم الله، وقد قال سبحانه: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٢)، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه لعن الخمر، وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها» (٣).

وما ذاك إلا لأن ساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها وبائعها، كلهم معينون على الإثم والعدوان.

س: هل يجوز لعب الورق - البلوت -؟ وما حكم لعب الشطرنج، مع العلم أنهما لا يلهيان عن الصلاة؟ (٤)

ج: لا تجوز هاتان اللعبتان وما أشبههما؛ لكونهما من آلات اللهو، ولما فيهما من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وإضاعة الأوقات في غير حق، ولما قد تفضي إليه من الشحناء والعداء، هذا إذا كانت هذه اللعبة ليس فيها عوض.

أما إن كان فيها عوض مالي، فإن التحريم يكون أشد؛ لأنها بذلك تكون من أنواع القمار الذي لا شك في تحريمه، ولا خلاف فيه. والله ولي التوفيق.


(١) ج ١٩ ص ٣٧٨
(٢) سورة المائدة، الآية ٢.
(٣) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، باقي (مسند عبد الله بن عمر)، برقم: ٥٦٨٣، وأبو داود في (الأشربة)، باب (العنب يعصر للخمر)، برقم: ٣٦٧٤، وابن ماجة، في (الأشربة)، باب (لعنت الخمر على عشرة أوجه)، برقم: ٣٣٨٠.
(٤) ج ١٩ ص ٣٩١

<<  <   >  >>