للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ج: المشروع للمؤمن الحذر من المجالس التي فيها الجدل والخصام والمراء بدون فائدة، لا يحضرها ولا يشارك فيها؛ لأنها تفضي إلى الباطل أو إلى الكذب، وإلى القول بغير علم.

أما المجالس التي فيها ذكر الله، وفيها التعاون على الخير، وفيها البحث العلمي والتفقه في الدين، هذه مجالس طيبة، أما مجالس الجدل والنزاع والخصومات والمراء، فينبغي الحذر منها وعدم المشاركة فيها.

س: سماحة الشيخ: حلق جماعات تحفيظ القرآن في هذا البلد المبارك نفع الله بها نفعاً عظيماً. بماذا توجهون معلمي هذه الحلق وطلابها (١)؟

ج: نوجههم ونوصيهم بتقوى الله، والاستمرار في هذا الخير، والصبر على هذا الخير، والإخلاص لوجه الله - جل وعلا - في التعلم والتعليم؛ لأن تعلم القرآن وحفظ القرآن من أهم القربات ومن أفضل القربات. فنوصي الجميع - المعلم والمتعلم - نوصيهم بتقوى الله، والعمل بما علموا، والإخلاص لله في العمل؛ حتى يبارك الله في أعمالهم، حتى يوفقوا في أعمالهم.

ألا وهي أن الطالب يتعلم لكي يستفيد ويعمل، والمعلم يقصد وجه الله في تعليم الطالب وتوجيهه إلى الخير، يرجو من عند الله المثوبة - وإن أخذ أجرة - يرجو ما عند الله ويحتسب الأجر، وينصح في تعليمه، ويجتهد في الأسباب التي توصل المعلومات إلى الطالب وتستقر في ذهنه.

فهذا يتقي الله، وهذا يتقي الله، يكون عند كل واحد إخلاص ورغبة في الخير، وأن يتعلم ما يرضي الله ويتقرب لديه، وأن يستعين بما أعطاه الله من علم على طاعة الله.


(١) ج ٢٤ ص ٩٣

<<  <   >  >>