للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنه قال: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله» فصرح بقوله: «وحد الله» فدل ذلك على أن هذا هو معنى لا إله إلا الله.

ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله» الحديث، وذلك تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله» الحديث. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .. والله الموفق.

س: اعتاد بعض الناس الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصبح الأمر عادياً عندهم ولا يعتقدون ذلك اعتقاداً فما حكم ذلك (١)؟

ج: الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من المخلوقات منكر عظيم ومن المحرمات الشركية ولا يجوز لأحد الحلف إلا بالله وحده، وقد حكى الإمام ابن عبد البر رحمه الله الإجماع على أنه لا يجوز الحلف بغير الله وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك وأنه من الشرك كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت».

وفي لفظ آخر: «فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت».

وخرج أبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه


(١) ج ٣ ص ١٤٤

<<  <   >  >>