للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أرقام؛ لأن الأرقام كتابة، وقد صح النهي من النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكتابة على القبر، أما وضع حجر على القبر أو صبغ الحجر بالأسود أو الأصفر حتى يكون علامة على صاحبه فلا يضر؛ لأنه يروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم على قبر عثمان بن مظعون بعلامة.

س: بعد دفن الميت يقرأ بعض الناس من المصحف سورة (يس) عند القبر، ويضعون غرسا على القبر مثل الصبار، ويزرع سطح القبر بالشعير أو القمح بحجة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وضع ذلك على قبرين من أصحابه، ما حكم ذلك؟ (١)

ج: لا تشرع قراءة سورة (يس) ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا عند الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون، كما لا يشرع الأذان ولا الإقامة في القبر، بل كل ذلك بدعة، وقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) خرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ذلك في القبور ولا خلفاؤه الراشدون -رضي الله عنهم-. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به -صلى الله عليه وسلم-


(١) ج ١٣ ص ٢٠٢
(٢) رواه البخاري معلقاً في (البيوع) باب النجش (٤/ ٣٥٥ ـ الفتح)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨).

<<  <   >  >>