للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن بإسناد حسن.

فلهذا أوصي جميع الدعاة بأن لا يقعوا في الإسراف والغلو وإنما عليهم التوسط .. وهو السير على نهج الله وعلى حكم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

س: متى يوصف العمل بأنه بدعة في الشرع المطهر؟ وهل إطلاق البدعة يكون في أبواب العبادات فقط، أم يشمل العبادات والمعاملات (١)؟

ج: البدعة في الشرع المطهر هي كل عبادة أحدثها الناس ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة ولا في عمل الخلفاء الأربعة الراشدين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وتطلق البدعة في اللغة العربية على كل محدث على غير مثال سابق، لكن لا يتعلق بها حكم المنع إذا لم تكن من البدع في الدين، أما في المعاملات فما وافق الشرع منها فهو عقد شرعي، وما خالفه فهو عقد فاسد، ولا يسمى بدعة في الشرع. لأنه ليس من العبادة.


(١) ج ٦ ص ٤٠٣

<<  <   >  >>