للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويشرع التوسل أيضا إلى الله - سبحانه - بالإيمان به وبمحبته وبسائر الأعمال الصالحة، ومن ذلك محبة أنبياء الله ورسله والمؤمنين من عباده، ومن ذلك التوسل ببر الوالدين والعفة عن الزنا، وأداء الأمانة؛ للحديث الصحيح الوارد في قصة أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، وعجزوا عن دفعها، وكانوا ثلاثة، فدعوا الله - سبحانه - وتوسلوا إليه بأعمالهم الصالحة، فانزاحت عنهم الصخرة، وحديثهم ثابت في الصحيحين، وكان أحدهم توسل ببره لوالديه، والثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة، والثالث بأدائه الأمانة لأصحابها، والله الموفق.

س: أسمع بعض الناس إذا سمع كلاما مستغربا أو رأى شيئا غريبا قال: (يا وجه الله) فما حكم هذا القول؟ جزاكم الله خيرا (١).

ج: لا يجوز لأحد من المسلمين أن يدعو صفات الله، عند جميع أهل العلم، كأن يقول: يا وجه الله، أو يا علم الله، أو يا رحمة الله أو ما أشبه ذلك. وإنما الواجب أن يدعوه سبحانه بأسمائه الحسنى؛ لقول الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمَائِهِ} (٢) الآية، فيقول: يا الله يا رحمن يا رحيم. ونحو ذلك.

ويستحب التوسل بصفات الله فيقول: اللهم إني أسألك بأنك عظيم، أو بقدرتك العظيمة، أو بحلمك ونحو ذلك. والله ولى التوفيق.


(١) ج ٢٨ ص ٤٠٣
(٢) سورة الأعراف الآية ١٨٠

<<  <   >  >>