للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل يجوز دفع الزكاة إلى القريب، كالأخ والعم والعمة والخال والخالة ونحوهم؟ (١)

ج: إذا كانوا فقراء فلا بأس بدفع الزكاة إليهم، بل الصدقة فيهم أفضل من غيرهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» (٢).

أما إذا كان الأقارب من آبائه، وأمهاته، وأجداده، وجداته، وأولاده، وأولاد أولاده، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً فلا يدفع الزكاة إليهم، بل يجب أن يواسيهم من ماله وينفق عليهم حسب الطاقة.

س: هل يصح لي إخراج زكاة المال أو زكاة الفطر إلى إخواني وأخواتي القاصرين الذين تقوم على تربيتهم والدتي بعد وفاة والدنا رحمه الله؟ وهل يصح دفع هذه الزكاة إلى إخواني غير القاصرين ولكني أشعر أنهم محتاجون إليها ربما أكثر من غيرهم من الناس أدفع لهم هذه الزكاة؟ (٣)

ج: إن دفع الزكاة إلى الأقارب الذين هم من أهلها أفضل من دفعها إلى من هم ليسوا من قرابتك؛ لأن الصدقة على القريب صدقة وصلة إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن تلزمك نفقتهم، وأعطيتهم من الزكاة ما تحمي به مالك من الإنفاق فإن هذا لا يجوز، فإن قدر أن هؤلاء الإخوة الذين ذكرت والأخوات فقراء، وان مالك لا يتسع عليهم للإنفاق عليهم فلا حرج عليك أن تعطيهم من زكاتك. وكذلك لو كان هؤلاء الإخوة والأخوات عليهم ديون للناس وقضيت دينهم من


(١) ج ١٤ ص ٣٠٢
(٢) سبق تخريجه
(٣) ج ١٤ ص ٣١٠

<<  <   >  >>