للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شَدِيدُ الْعِقَابِ} (١) وعليك وعلى إخوانك وأعمامك إن كان لك إخوان وأعمام مناصحته وتحذيره من تعاطيه عملا بالآية المذكورة وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) قيل لمن يا رسول الله قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وأسأل الله أن يوفق أباك للخير، وأن يعينه على التوبة من هذه المعصية وغيرها، وأن يجعلك من أعوانه على الخير، إنه سميع قريب.

س: ما حكم التماثيل التي توضع في المنازل للزينة فقط وليس لعبادتها (٢).

ج: لا يجوز تعليق التصاوير ولا الحيوانات المحنطة في المنازل ولا في المكاتب ولا في المجالس لعموم الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على تحريم تعليق الصور وإقامة التماثيل في البيوت وغيرها. لأن ذلك وسيلة للشرك بالله، ولأن في ذلك مضاهاة لخلق الله وتشبها بأعداء الله، ولما في تعليق الحيوانات المحنطة من إضاعة المال والتشبه بأعداء الله وفتح الباب لتعليق التماثيل المصورة وقد جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بسد الذرائع المفضية إلى الشرك أو المعاصي وقد وقع الشرك في قوم نوح بأسباب تصوير خمسة من الصالحين في زمانهم ونصب صورهم في مجالسهم، كما بين الله سبحانه ذلك في كتابه المبين حيث قال سبحانه: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وَقَدْ أَضَلُّوا كثيرا} (٣) الآية، فوجب الحذر من مشابهة هؤلاء في عملهم المنكر الذي وقع بسببه الشرك.


(١) سورة المائدة الآية ٢.
(٢) ج ٤ ص ٢٢٤
(٣) سورة نوح الآيتان ٢٣ - ٢٤.

<<  <   >  >>