للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والمغرضون، وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية وتجديد لما درس من معالم الإسلام والتوحيد في الجزيرة العربية كما سلف.

س: إذا تخاصم قبيلتان أو شخصان وحكم شيخ القبيلة على المدعى عليه بعقائر من الإبل أو الغنم تعقر وتذبح عند من له الحق، إلى آخره (١).

ج: الذي يظهر لنا من الشرع المطهر أن هذه العقائر لا تجوز؛ لوجوه:

أولها: أن هذا من سنة الجاهلية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عقر في الإسلام».

والثاني: أن هذا العمل يقصد منه تعظيم صاحب الحق، والتقرب إليه بالعقيرة، وهذا من جنس ما يفعله المشركون من الذبح لغير الله، ومن جنس ما يفعله بعض الناس من الذبح عند قدوم بعض العظماء، وقد قال جماعة من العلماء: إن هذا يعتبر من الذبح لغير الله، وذلك لا يجوز، بل هو في الجملة من الشرك، كما قال الله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (٢).

والنسك هو الذبح، قرنه الله بالصلاة لعظم شأنه، فدل ذلك على أن الذبح يجب أن يكون لله وحده، كما أن الصلاة لله وحده، وقال تعالى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٣) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله».


(١) ج ١ ص ٤٤٢
(٢) - الأنعام الآيتان ١٦٢ - ١٦٣.
(٣) - الكوثر الآيتان ١ - ٢.

<<  <   >  >>