للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رجل فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «حج عن أبيك واعتمر» (١) متفق على صحته، وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه سألته امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: «حجي عن أبيك» (٢) متفق على صحته.

س: هل الحج عن الآخرين مشروع على الإطلاق أم خاص بالقرابة، ثم هل يجوز أخذ الأجرة على ذلك، ثم إذا أخذ الأجرة على حجة عن غيره فهل له أجر في عمله هذا؟ (٣)

ج: الحج عن الآخرين ليس خاصاً بالقرابة بل يجوز للقرابة وغير القرابة، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- شبهه بالدين؛ فدل ذلك على أنه يجوز للقرابة وغير القرابة. وإذا أخذ المال وهو يقصد بذلك المشاهدة للمشاعر العظيمة ومشاركة إخوانه الحجاج والمشاركة في الخير فهو على خير إن شاء الله وله أجر. أما إذا كان لم يقصد إلا الدنيا، فليس له إلا الدنيا، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (٤) متفق على صحته.


(١) رواه الإمام أحمد في (مسند المدنيين) حديث أبي رزين العقيلي برقم ١٥٧٥١، والنسائي في (المناسك) باب وجوب العمرة برقم ٢٦٢١.
(٢) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) باقي مسند ابن عباس برقم ٣٠٤١، والنسائي في (مناسك الحج) باب الحج عن الميت الذي لم يحج عنه برقم ٢٦٣٤.
(٣) ج ١٦ ص ٤٢٣
(٤) رواه البخاري في (بدء الوحي) باب بدء الوحي برقم ١، ومسلم في (الإمارة) باب قوله: «إنما الأعمال بالنية» برقم ١٩٠٧.

<<  <   >  >>