للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالتحدث بالنعم كأن يقول المسلم: إننا بخير والحمد لله، وعندنا خير كثير، وعندنا نعم كثيرة، نشكر الله على ذلك؛ لا يقول: نحن ضعفاء، وليس عندنا شيء .. لا، بل يشكر الله ويتحدث بنعمه، ويقر بالخير الذي أعطاه الله، لا يتحدث بالتقتير؛ كأن يقول: ليس عندنا مال ولا لباس … ولا كذا ولا كذا، لكن يتحدث بنعم الله، ويشكر ربه - عز وجل -.

والله سبحانه إذا أنعم على عبده نعمة، يحب أن يرى أثرها على ملابسه وفي أكله وفي شربه، فلا يكون في مظهر الفقراء، والله قد أعطاه المال ووسع عليه، لا تكون ملابسه ولا مأكله كالفقراء، بل يظهر نعم الله في مأكله ومشربه وملبسه.

ولكن لا يفهم من هذا: الزيادة التي فيها الغلو، وفيها الإسراف والتبذير.

س: هل المدرس الذي يدرس تلاميذه القرآن من المصحف الشريف يجب عليه أن يكون طاهراً أم لا يشترط طهارته؟ (١)

ج: المدرس وغيره في هذا الباب سواء، ليس له أن يمس المصحف وهو على غير طهارة عند جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة - رحمة الله عليهم -؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (٢)، وهو حديث جيد الإسناد، رواه أبو داود وغيره متصلاً ومرسلاً، وله طرق تدل على صحته واتصاله، وبذلك أفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، - ورضي الله عنهم - والله ولي التوفيق.


(١) ج ٢٤ ص ٣٤٣
(٢) أخرجه مالك في (الموطأ)، برقم: ٤١٩، في كتاب (النداء للصلاة)، باب (الأمر بالوضوء لمن مس المصحف)، والدارمي برقم: ٢١٦٦ في كتاب (الطلاق)، باب (لا طلاق قبل نكاح).

<<  <   >  >>