للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إني لا أصافح النساء) وقالت عائشة رضي الله عنها: (ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام) ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بغير حائل لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة والله ولي التوفيق.

س: نرى بصورة كبيرة انتشار اللعن لأتفه الأسباب بين كثير من الناس، كلعن الشخص المعين، ولعن الوالدين والأقارب. نرجو من سماحتكم بيان خطر ذلك على دين المسلم (١) .. ؟

ج: لعن المسلم بغير حق من كبائر الذنوب ومن المعاصي الظاهرة، وإذا كان اللعن للوالدين صار الإثم أكبر وأعظم لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن المؤمن كقتله» متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» رواه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» قالوا: بلى يا رسول الله فقال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور» أو قال: «وشهادة الزور» متفق على صحته، ولا شك أن لعن الوالدين من أقبح العقوق، فالواجب على المسلمين عموما وعلى الأولاد خصوصا مع والديهم الحذر من هذه الجريمة وتطهير ألسنتهم منها حذرا من غضب الله وعقابه، وحرصا على بقاء المودة والأخوة بين المسلم وإخوانه وبين الولد ووالديه. نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل خير.


(١) ج ٧ ص ١٤٨

<<  <   >  >>