للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالمؤمن مشروع له الذكر في جميع الأحوال، إنما يُنهى عن قراءة القرآن خاصة في حال الجنابة، ويقول سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (١).

والمؤمن مأمور بالذكر دائماً، قائماً وقاعداً وعلى جنبه، على طهارة إلا حال قراءة القرآن فإنه يمنع في حال الجنابة خاصة.

س: رجل له ثلاثة أولاد لا يقصرون في طاعته وبره وهو يدعو عليهم، هل يضرهم دعاؤه؟ (٢)

ج: لا ينبغي للمرء أن يدعو على أولاده، بل ينبغي له أن يحذر ذلك؛ لأنه قد يوافق ساعة الإجابة فينبغي له ألا يدعو عليهم، وإذا كانوا صالحين كان الأمر أشد في تحريم الدعاء عليهم، أما إذا كانوا مقصرين فينبغي أيضاً ألا يدعو عليهم، بل يدعو لهم بالهداية والصلاح والتوفيق، هكذا ينبغي أن يكون المؤمن، وجاءت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم تحذر المسلم من الدعاء على ولده، أو على أهله، أو على ماله، لئلا يصادف ساعة الإجابة، فيضر نفسه أو يضر أهله، أو يضر ولده، فينبغي لك أيها السائل أن تحفظ لسانك، وأن تؤكد على من تعلمه يتعاطى هذا الأمر بأن يحفظ لسانه، وأن يتقي الله في ذلك، حتى لا يدعو على ولده، ولا على غيره من المسلمين، بل يدعو لهم بالخير والسداد والاستقامة.


(١) سورة الجمعة الآية ١٠.
(٢) ج ٢٦ ص ١٢٨

<<  <   >  >>