للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالنور في هذه الآية المقصود به: التوحيد والإيمان والهدى، والظلمات: الشرك والمعاصي والبدع - نسأل الله العافية -.

س: تحدثني نفسي أحياناً بفعل منكر أو قول سوء، ولكني في أحيان كثيرة لا أظهر القول أو الفعل، فهل عليَّ إثم في ذلك، وما المقصود بقوله - عز وجل -: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ} (١) الآية؟

ج: هذه الآية الكريمة نسخها الله سبحانه بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (٢) الآية. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله - عز وجل - قال: «قد فعلت» خرجه مسلم في صحيحه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» (٣) متفق على صحته.

وبذلك يعلم أن ما يقع في النفس من الوساوس والهم ببعض السيئات معفو عنه، ما لم يتكلم به صاحبه أو يعمل به.

ومتى ترك ذلك خوفاً من الله سبحانه كتب الله له بذلك حسنة؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك. والله ولي التوفيق.


(١) سورة البقرة، الآية ٢٨٤.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٦.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب (الأيمان والنذور) برقم: ٦١٧١، ومسلم في صحيحه، كتاب (الإيمان) برقم: ١٨١.

<<  <   >  >>