للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما الوضوء فلا ينتقض بها. وأما الصلاة ففي صحتها نظر؛ لأن الجمهور يرون نجاسة المسكر، ويرون أن من صلى متلبساً بالنجاسة ذاكراً عامداً لم تصح صلاته.

وذهب بعض أهل العلم إلى عدم تنجيس المسكر. وبذلك يعلم أن من صلى وهي في ثيابه أو بعض بدنه ناسياً، أو جاهلاً حكمها، أو معتقداً طهارتها، فصلاته صحيحة.

والأحوط: غسل ما أصاب البدن والثوب منها؛ خروجاً من خلاف العلماء، فإن وجد من الكولونيا نوع لا يسكر لم يحرم استعماله؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. والله ولي التوفيق.

س: ما حكم تطويل الأظافر ووضع (مناكير) عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه، ويجلس ٢٤ ساعة ثم أزيله (١)؟

ج: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وقلم الأظفار» ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة؛ لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: (وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة: ألا نترك شيئاً من ذلك أكثر من أربعين ليلة)، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما (المناكير) فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.


(١) ج ١٠ ص ٤٩

<<  <   >  >>