للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل يعتبر عمل المتطوعين في التعاون مع رجال الأمن من الرباط، أم لا؟ (١)

ج: عمل المتطوعين في كل بلد ضد الفساد مع رجال الأمن يعتبر من الجهاد في سبيل الله، لمن أصلح الله نيته، وهو من الرباط في سبيل الله؛ لأن الرباط هو لزوم الثغور ضد الأعداء، وإذا كان العدو قد يكون في الباطن، واحتاج المسلمون أن يتكاتفوا مع رجال الأمن ضد العدو الذي يخشى أن يكون في الباطن، يرجى لهم أن يكونوا مرابطين، ولهم أجر المرابط لحماية البلاد من مكائد الأعداء الداخليين.

وهكذا، التعاون مع رجال الهيئة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر يعتبر من الجهاد في سبيل الله، في حق من صلحت نيته؛ لقول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (٢).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» (٣). رواه الإمام مسلم في صحيحه، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.


(١) ج ١٨ ص ٢٥٢
(٢) سورة العنكبوت، الآية ٦٩.
(٣) رواه مسلم في (الإيمان)، باب (كون النهي عن المنكر من الإيمان) برقم ٥٠.

<<  <   >  >>