للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكذلك تارك الصلاة؛ لأن الصحيح أنه كافر كفراً أكبر، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه كفر أصغر، وأنه لا يكفر بذلك إذا كان يُقرُّ بالوجوب ولا يجحد وجوبها، ولكن الصواب: أنه كافر كفراً أكبر، وأن ورثته المسلمين لا يرثونه؛ يعني أقاربه المسلمين وإنما يكون إرثه لبيت المال؛ لأنه مرتد بهذا، إلا إذا كان له أقارب مثله في ترك الصلاة، فهم يرثونه، كما يرث الكفار بعضهم بعضاً.

س: ما حكم الشرع في رجل تزوج من امرأة وطلقها الطلقة الأولى، وفي أثناء العدة توفيت المرأة، فهل يستحق الزوج إرثه منها؟ (١)

ج: إذا توفيت المرأة وهي لم تخرج من عدة الطلاق الرجعي، فإن زوجها يرثها بإجماع المسلمين؛ لأنها في حكم الزوجات ما دامت في العدة، وهكذا لو مات فإنها ترثه.

أما إذا كان الطلاق غير رجعي كالطلاق الواقع على مال بذلته المرأة للزوج ليطلقها وهكذا إذا خالعته على مال فخلعها على ذلك بغير لفظ الطلاق، وهكذا المرأة التي يفسخ الحاكم نكاحها من زوجها؛ لمسوغ شرعي يقتضي ذلك، وهكذا من طلقها زوجها الطلقة الأخيرة من الثلاث، ولم يكن متهماً بقصد حرمانها من الميراث فإن هذه الفرقة في الصور الأربع فرقة بائنة، ليس فيها توارث بين الزوجين مطلقاً.

س: وقع كثير من الناس في ديون كثيرة. ما نصيحتكم للتاجر والمدين وغيرهم في هذه الأمور (٢)؟

ج: النصيحة أن الإنسان يجتهد في الاقتصاد وعدم الدين، ويفرح بما أغناه الله عن الدين مهما أمكن، وإذا احتاج للدين فيكون عنده نية أن يسدد الدين، وأنه يجتهد في سداد


(١) ج ٢٠ ص ٢٥٧
(٢) ج ٢٤ ص ٩٤

<<  <   >  >>