للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدين إذا اضطر إليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» (١) فليجتهد في النية الصالحة، ولا يستدين إلا إذا دعت إليه الضرورة، ولا يستكثر من الدين؛ فإنه قد يعجز عن الأداء؛ فينبغي له الاقتصاد في أموره، وتحري الاقتصاد في ملبسه ومأكله ومشربه وغير ذلك؛ حتى لا يحتاج للدين الكثير. وإذا احتاج للدين، فليجتهد في أسباب قضاء الدين بالطرق التي يستطيعها، مع النية الصالحة؛ نيته أن يبادر بالدين من حين يتيسر له ذلك، لا يتساهل؛ يعني يكون عنده نية صالحة أنه يعمل ويجتهد لقضاء الدين.

س: ما صحة حديث: «الربا بضع وسبعون حوباً»؟ (٢)

ج: لا بأس به، حديث جيد وتمامه: «وإن أربى الربا استطالة المسلم في عرض أخيه المسلم» (٣) وهذا الحديث جاء من طرق متعددة، فالواجب على المؤمن أن يحذر أنواع الربا ويحذر المعاصي كلها؛ لهذا جعل - صلى الله عليه وسلم- الاستطالة في عرض المسلم من الربا؛ لأن ضررها عظيم وتسبب فتنة ونزاعات وفساداً في المجتمع وشحناء إذا بلغ الشخص ما قاله في الآخر، وبذلك وغيره من الأحاديث يعلم أن الغيبة والنميمة من أعظم الفساد في الأرض وهما من أربى الربا، فالربا ليس خاصاً بالبيع والشراء فقط، بل يكون في المعاصي والمخالفات والتعدي على الناس بالغيبة والنميمة. نسأل الله العافية - لأنه زيادة على ما أباح الله، فقد أربى بزيادته على ما أباح الله له حتى وقع في الحرام وارتكب ما نهى الله عنه نسأل الله السلامة.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس)، برقم: ٢٢١٢.
(٢) - ج ٢٥ ص ٢٥٥
(٣) - أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - رضي الله عنه -، برقم ١٥٦٤.

<<  <   >  >>