للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنهم رأوه يذبح لغير الله من أصحاب القبور أو غيرهم، أو سمعوه يدعو غير الله، فعند ذلك يمسك عن الدعاء له، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له، مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار، ثم استأذن ربه أن يزورها فأذن له، فدل ذلك على أن من مات على الشرك ولو جاهلا لا يدعى له، ولا يستغفر له، ولا يتصدق عنه، ولا يحج عنه، أما من مات في محل لم تبلغه دعوة الله، فهذا أمره إلى الله سبحانه، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه يمتحن يوم القيامة، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار؛ لأحاديث صحيحه وردت في ذلك.

س: يقولون: إن الذين يذهبون للقبور ويدعون أصحابها فعلهم فعل شرك وهم ليسوا بمشركين، فهل هذا صحيح (١)؟

ج: ليس بصحيح، أصحاب القبور الذين يذهبون إلى القبور ويدعونها من دون الله ويستغيثون بها من دون الله هذا الشرك الأكبر، هذا عمل كفار قريش وغيرهم عند اللات والعزى وأشباههما، وهذا هو الشرك الأكبر، فالواجب تحذيرهم وإنذارهم بأن يتوبوا إلى الله من ذلك ويجددوا إسلامهم.

س: ما هو ضابط التوسل بالله جل وعلا (٢)، ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة من التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته.


(١) ج ٢٨ ص ٣٢٩
(٢) سورة الأعراف الآية ١٨٠

<<  <   >  >>