للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: ما حكم السجع في الدعاء؟ والتوسع في وصف الجنة أو النار من أجل ترقيق القلوب؟ (١)

ج: لا أعلم في هذا شيئاً إذا كان ليس فيه تكلف، أما السجع المتكلف فلا ينبغي، ولهذا ذم النبي عليه الصلاة والسلام من سجع وقال: «هذا سجع كسجع الكهان» (٢)، في حديث حمل ابن النابغة الهذلي، لكن إذا كان سجعاً غير متكلف، فقد وقع في كلام النبي عليه الصلاة والسلام وكلام الأخيار، فالسجع غير المتكلف لا حرج فيه، إذا كان في نصر الحق أو في أمر مباح، وتكرار الدعوات فيما يتعلق بالجنة أو النار وتحريك القلوب، كل ذلك مطلوب شرعاً.

س: في بعض الليالي أقوم من النوم الساعة الثانية ليلاً وأدعو الله بما في نفسي دون أن أتوضأ ولم أصل نافلة فهل هذا جائز أم لا بد من الوضوء والصلاة معاً؟ (٣)

ج: لا حرج في الدعاء ولو على غير وضوء بل ولو كنت جنباً؛ لأن الدعاء لا تشترط له الطهارة وهذا من رحمة الله سبحانه؛ لأن العبد محتاج للدعاء في كل وقت ولكن حصوله مع الطهارة والصلاة أقرب إلى الإجابة ولا سيما في السجود؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» (٤) خرجه الإمام مسلم في صحيحه وبالله التوفيق.


(١) ج ٢٦ ص ١٣٢
(٢) أخرجه مسلم في كتاب القسامة، باب دية الجنين برقم ١٦٨٢ ولفظه: «إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع».
(٣) ج ٢٦ ص ١٣٣
(٤) سبق تخريجه.

<<  <   >  >>