للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يأته فلا صلاة له إلا من عذر» (١) قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ (قال خوف أو مرض). وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأله رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم «هل تسمع النداء بالصلاة» قال نعم قال «فأجب» (٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

س: ما حكم ائتمام من يقصر بمن يتم صلاته أو العكس وكيف يفعلان؟ (٣)

ج: إذا أم من يقصر الصلاة من يتمها فإنه إذا سلم الإمام من صلاته اثنتين يقوم المقيم ويتم أربعا إذا كان الإمام هو المسافر فيصلي اثنتين، ثم إذا سلم يقوم من وراءه ويصلون أربعا إذا كانوا مقيمين غير مسافرين والمسافرون يسلمون معه، هذا إذا كان الإمام هو المسافر، أما إذا كان الإمام هو المقيم والمسافرون خلفه فإنهم يتمون معه فليس لهم القصر بل يتمون أربعا. لما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه سئل عمن يصلي خلف الإمام قالوا له: يا ابن عباس ما لنا إذا صلينا خلف الإمام صلينا أربعا وإذا صلينا في رحالنا صلينا اثنتين؟ فقال: هكذا السنة.

رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد وأصله في صحيح مسلم، وهذا يدل على أن صلاة المسافر خلف الإمام المقيم يجب أن تكمل أربعا للحديث المذكور. والله ولي التوفيق.


(١) - رواه ابن ماجه في (المساجد والجماعات) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم (٧٩٣).
(٢) - رواه الإمام مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، برقم (٦٥٣)، والنسائي في (الإمامة) باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، برقم (٨٥٠).
(٣) - ج ١٢ ص ٢٦٠

<<  <   >  >>