للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وسلم: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (١)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «الإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» (٢).

فالمؤمن يبتعد عن المشتبهات، فإذا علمت أن كل معاملاته محرمة، وأنه يتجر في الحرام، فمثل هذا لا يعامل ولا يقترض منه.

س: رجل استثمر أموال زوجته مع أمواله وهي شبه راضية، وكانت زوجته تطالبه بأن يكتب لها شيئاً في العقار على قدر نقودها؛ لكي تضمن أن نقودها لا تذهب إلى الورثة بعد وفاته، ولكن زوجها كان يقول لها: إن هذه الأموال يقصد أمواله وأموالها لك ولأبنائك من بعدي، فتوفي قبل أن يكتب لها شيئاً بقدر أموالها، فهل يلحقه شيء في ذلك؟ وماذا على الورثة تجاه هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيراً (٣).

ج: بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الواجب على الزوج إذا كان عنده مال لزوجته أن يكتب ذلك، وأن يوضح ذلك في وثيقة ثابتة؛ حتى تُسلم لها بعد موته، ويجب أن يوضح ذلك في صحته؛ حتى تبرأ ذمته. وإذا مات ولم يبين ذلك، وجب على الورثة أن يؤدوا حقها من رأس التركة؛ كسائر أهل الدين إذا ثبت ذلك بالبينة، أو سمحوا لها بذلك وصدقوها إذا كانوا مرشدين مكلفين، ولا يجوز للزوج ولا غيره إذا كان في ذمته دين لأحد، أن يسكت وأن يغفل عن ذلك؛ فتضيع الحقوق، فإن هذا خطر


(١) رواه البخاري في (الإيمان)، باب (فضل من استبرأ لدينه)، برقم: ٥٢، ومسلم في (المساقاة)، باب (أخذ الحلال وترك الشبهات)، برقم: ١٥٩٩.
(٢) رواه مسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (تفسير البر والإثم)، برقم: ٢٥٥٣.
(٣) ج ١٩ ص ٢٩٠

<<  <   >  >>