للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} (١)، فالمال ابتلاء وامتحان، فإن شكرت الله وأديت حقه وصرفته في وجوهه أفلحت كل الفلاح، وصار نعمة في حقك، ونعم الصاحب للمؤمن هذا المال، يصل به رحمه، ويؤدي به الحقوق التي عليه، ويساهم في المشاريع الخيرية، وينفع المستضعفين ويواسيهم، فهو نعمة بحقه عظيمة، وإذا بخل به فهو بليَّة عليه عظيمة، وعاقبته وخيمة فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من كل سوء.

س: توفي رجل وخلف أموالاً وأيتاماً، فهل في هذه الأموال زكاة؟ وإن كان كذلك فمن يخرجها؟ (٢)

ج: تجب الزكاة في أموال اليتامى من النقود والعروض المعدة للتجارة وفي بهيمة الأنعام السائمة وفي الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة؛ وعلى ولي الأيتام أن يخرجها في وقتها، فإن لم يكن لهم من جهة والدهم المتوفى وجب رفع الأمر إلى المحكمة؛ حتى تعين لهم ولياً يتولى شئونهم وشئون أموالهم وعليه في ذلك تقوى الله والعمل بما فيه صلاحهم وصلاح أموالهم؛ لقول الله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} (٣)، وقوله سبحانه: {وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (٤)، والآيات في هذا المعنى كثيرة. ويعتبر الحول في أموالهم من حين مات والدهم؛ لأنها بموته دخلت في ملكهم. والله ولي التوفيق.


(١) سورة الأنبياء، الآية ٣٥
(٢) ج ١٤ ص ٢٤٠
(٣) سورة البقرة، الآية ٢٢٠
(٤) سورة الأنعام، الآية ١٥٢

<<  <   >  >>