للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما عرج به مر على قوم لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال: «يا جبريل من هؤلاء؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» (١).

فالواجب عليك يا عبد الله وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (٢) فإن لم يمتثل بعد ذلك فاترك مجالسته لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.

س: ما حكم قول المسلم لأخيه: (يا غبي يا خبل) وأمثالها، وما حكم قوله لجماعة من الناس: يا ضعفاء الإيمان وإذا كانت هذه الأقوال تنطبق عليهم (٣)؟

ج: المشروع للمؤمن أن يخاطب إخوانه المسلمين بالألفاظ الحسنة وأسمائهم التي سموا بها، ثم ينصحهم في ما ينتقده عليهم بالأسلوب الحسن، لأن ذلك أقرب إلى قبول النصيحة وبقاء الأخوة الإيمانية لقول الله سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (٤) والولي ضد العدو، ومن صفات الولي أن يخاطب أخاه بما يسره لا بما يكره، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «البر حسن الخلق» (٥) أخرجه مسلم في صحيحه.


(١) - رواه أبو داود في كتاب الأدب برقم ٤٢٣٥، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم ١٣٨٦١.
(٢) - رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم ٧٠ واللفظ له ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم ١١٠٣٤.
(٣) ج ٩ ص ٣٥٦
(٤) - سورة التوبة الآية ٧١.
(٥) - رواه مسلم في البر والصلة برقم ٤٦٣٢، والترمذي في الزهد برقم ٢٣١١.

<<  <   >  >>