للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك لم يرد في الشرع المطهر. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يعلم نزاعا بين أهل العلم في تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن.

وفي الحديث الصحيح «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) أي: مردود، وهكذا القراءة للموتى وغيرهم ولو بدون أجرة ليس لها أصل في الشرع يعتمد عليه.

س: هل تصل الأعمال إلى الموتى (٢)؟

ج: يصل إليهم ما دل الشرع على وصوله إليهم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» (٣) رواه مسلم في صحيحه، ولأحاديث أخرى وردت في ذلك، ومن ذلك: الصدقة، والدعاء، والحج، والعمرة، وما خلفه الميت من نشر العلم.

أما إهداء الصلاة والقراءة إلى الموتى أو الطواف أو صيام التطوع فلا أعلم لذلك أصلا، والمشروع تركه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» رواه مسلم في صحيحه.

س: هل إذا ورَّث الميت مصحفا ينال أجرا عند تلاوة أبنائه فيه (٤)؟

ج: المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه إذا وقفه- أي جعله وقفا- ينفعه أجره، كما لو وقف كتبا للعلم المفيد؛ علم الشرع، أو علم مباح ينتفع به الناس، فإنه يؤجر


(١) سبق تخريجه ص ٢٠٣
(٢) ج ١٣ ص ٢٤٩
(٣) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٨٦٢٧)، ومسلم في (الوصية) برقم (١٦٣١)، وقد روياه بلفظ: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ..... ) إلخ.
(٤) ج ١٣ ص ٢٨١

<<  <   >  >>