للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تفصل بين القراءة والركوع. وروي سكتة ثالثة بعد قراءة الفاتحة، ولكن الحديث فيها ضعيف، وليس عليها دليل واضح فالأفضل تركها، أما تسميتها بدعة فلا وجه له، لأن الخلاف فيها مشهور بين أهل العلم، ولمن استحبها شبهة فلا ينبغي التشديد فيها، ومن فعلها أخذا بكلام بعض أهل العلم لما ورد في بعض الأحاديث مما يدل على استحبابها، فلا حرج في ذلك، ولا ينبغي التشديد في هذا كما تقدم. والمأموم يقرأ الفاتحة في سكتات إمامه، فإن لم يكن له سكتة قرأ المأموم الفاتحة ولو في حالة قراءة الإمام، ثم ينصت للإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم» قلنا نعم قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (١) رواه الإمام أحمد والترمذي بإسناد حسن. وهذا في الجهرية، أما في السرية فيقرأ المأمومون الفاتحة وما تيسر معها من القرآن في الأولى والثانية من الظهر والعصر. والله الموفق.

س: نحن نصلي في الصحراء ولا يتقيد الواحد منا بالنظر إلى مكان سجوده بل يمد بصره في الصحراء فهل هذا يبطل الصلاة (٢)؟

ج: مد البصر إلى جهة الأمام في الصحراء أو عن يمين أو عن شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ


(١) رواه الترمذي في (الصلاة) برقم (٢٨٦)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (٧٠١)، وأحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (٢١٦٣٦) و (٢١٦٨٤).
(٢) ج ١١ ص ٨٨

<<  <   >  >>