للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يلزم توزيعها بين الفقراء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» متفق على صحته. ونوصيك بعدم العودة إلى النذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تنذروا؛ فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل» (١) متفق على صحته من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، والله ولي التوفيق.

س: كيف يكون حال المجتمع حين تنتشر فيه الرشوة؟ (٢)

ج: لاشك أن المعاصي إذا ظهرت تسبب فرقة المجتمع وانقطاع أواصر المودة بين أفراده وتسبب الشحناء والعداوة وعدم التعاون على الخير، ومن أقبح آثار الرشوة وغيرها من المعاصي في المجتمعات ظهور الرذائل وانتشارها واختفاء الفضائل وظلم بعض أفراد المجتمع فيما بينهم للبعض الآخر بسبب التعدي على الحقوق بالرشوة والسرقة والخيانة والغش في المعاملات وشهادة الزور ونحو ذلك من أنواع الظلم والعدوان، وكل هذه الأنواع من أقبح الجرائم، ومن أسباب غضب الرب ومن أسباب الشحناء والعداوة بين المسلمين، ومن أسباب العقوبات العامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا منكراً فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه» (٣) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه.


(١) أخرجه البخاري برقم: ٦١١٨ (كتاب القدر)، باب (إلقاء النذر العبد إلى القدر)، ومسلم برقم: ٣٠٩٣، (كتاب النذر)، باب (النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئاً).
(٢) ج ٢٣ ص ٢٣٠
(٣) أخرجه أحمد برقم ١ (مسند العشرة المبشرين بالجنة) مسند ابي بكر الصديق - رضى الله عنه -.

<<  <   >  >>