للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهو المتبع، ولا يتعصب لأحد، بل ينظر إلى الدليل، فمن كان معه ظاهر القرآن أو ظاهر السنة، أو قواعد الشريعة معه، قدمه على غيره. والله أعلم.

س: سماحة الشيخ: هل هناك قدر من العلم يقف عنده المسلم حتى يتعرف على دينه؟ (١)

ج: نعم. يلزمه أن يتعلم ما يجب عليه وما يحرم عليه، والبقية سنة؛ يلزمه أن يتعلم ما لا يسعه جهله؛ يعني ما أوجب الله عليه وما حرم الله عليه؛ حتى يعبد ربه على بصيرة؛ لأن الله يقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (٢). وهذه العبادة التي خلقوا لها لابد أن يعرفوها حتى يؤدوها، ولا طريق إلى معرفتها إلا بالله ثم بالعلم النافع؛ بالنظر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسؤال أهل العلم، كما قال تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (٣). فليعرف، الواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتعلم ما لا يسعه جهله، ويتفقه في الدين؛ حتى يعلم ما أوجب الله عليه وما حرم الله عليه، وحتى يعبد الله على بصيرة؛ فهو مخلوق للعبادة، مأمور بها، فلابد أن يتعلم هذه العبادة التي هو مخلوق لها؛ وذلك بمراجعة القرآن العظيم والسنة المطهرة، وسؤال أهل العلم عما أشكل عليه.

س: سماحة الشيخ: يكثر في بعض مجالس الناس الجدال العقيم، والكلام في قضايا لا تعنيهم. ما الذي ينبغي عمله في مثل هذه المناسبات وهذه الاجتماعات - جزاكم الله خيراً - (٤)؟


(١) ج ٢٤ ص ٧٣
(٢) سورة الذاريات، الآية ٥٦.
(٣) سورة النحل، الآية ٤٣.
(٤) ج ٢٤ ص ٨٦

<<  <   >  >>