للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: ما حكم الأذان، والإقامة في قبر الميت عند وضعه فيه (١)؟

ج: لا ريب أن ذلك بدعة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأن ذلك لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم والخير كله في اتباعهم وسلوك سبيلهم كما قال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (٢) الآية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وقال صلى الله عليه وسلم: «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

س: ما حكم إقامة أعياد الميلاد (٣)؟

ج: الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق على صحته. وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدون، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس لرسول الله


(١) ج ١ ص ٤٣٩
(٢) - التوبة الآية ١٠٠.
(٣) ج ٤ ص ٢٨٥

<<  <   >  >>