للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ج: مثل هذا الزواج منكر لا يجوز، ولا يصح في أصح أقوال العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تزويج النساء إلا بإذنهن، وأخبر أن البكر إذنها سكوتها، ولما أخبرته صلى الله عليه وسلم جارية، أن أباها زوجها وهي كارهة، خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين البقاء معه أو الترك.

وما اعتاده بعض البادية وغيرهم من تزويج الأبكار دون مشاورتهن، فهي عادة سيئة باطلة، والغصب لا يأتي بخير، بل يضر الجميع.

والذي أرى: أن توسطوا أهل الخير في فسخ هذا النكاح، فإن أجدت الوساطة فذلك المطلوب، وإلا فاعرضوا الموضوع على المحكمة، وهي إن شاء الله تحل المشكل. وفق الله الجميع.

س: كثيراً ما يحدث بين الناس مثل هذا في كثير من البيوت، وهو عضل البنت عن الزواج؛ بسبب رأي أحد أفراد الأسرة. حبذا لو تفضلتم بتوجيه عام في هذا (١)؟

ج: الواجب على الأسرة وبالأخص على وليها أن يختار لها الرجل الصالح الطيب في دينه وخلقه، فإذا رضيت وجب أن تُزوَّج، ولا يجوز لأحد أن يعترض في ذلك؛ لهوى في نفسه؛ أو لغرض آخر من الدنيا، أو لعداوة وشحناء، كل ذلك لا يجوز اعتباره، وإنما المعتبر كونه مرضياً في دينه وأخلاقه؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في شأن المرأة: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (٢)، وهكذا يقال في الرجل سواءً بسواء.


(١) ج ٢٠ ص ٤١٧
(٢) رواه البخاري في (النكاح)، (باب الأكفاء في الدِّين)، برقم: ٥٠٩٠، ومسلم في (الرضاع)، باب (استحباب نكاح ذات الدين)، برقم: ١٤٦٦.

<<  <   >  >>