للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالمريض من الرجال والنساء إذا كان يشق عليه القيام يصلي قاعدا. فإن عجز عن القعود من شدة المرض صلى على جنبه الأيمن أفضل. فإن شق عليه ذلك صلى مستلقيا وتكون رجلاه إلى القبلة. ويصلي مستقبلها بوجهه وهكذا المقعد الذي لا يستطيع القيام لشلل به فإنه يصلي قاعدا ووجهه إلى القبلة ويسجد في الأرض. ويركع في الهواء، فإن لم يستطع السجود على الأرض سجد في الهواء وجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (١) ويقول عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (٢) ا. هـ والله ولي التوفيق.

س: كثيرا ما أسافر بالقطار لمسافة طويلة يمر فيها وقت صلاتين أو ثلاث، ولضيق المكان في القطار لا أجد مكانا أصلي فيه، فهل أجمع هذه الصلوات جمع تقديم أم جمع تأخير أم أصلي كلا منها في مكان جلوسي (٣)؟

ج: يجب عليك وعلى كل ركاب القطار من المسلمين أن يصلوا الصلاة في وقتها، ولهم أن يجمعوا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما إذا كانوا مسافرين، وعليهم أن يصلوا حسب طاقتهم، قائمين أو جالسين، وإذا لم يستطيعوا الركوع أو السجود أومأوا بذلك، وجعلوا السجود أخفض من الركوع؛ لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (٤) والواجب على قائد القطار أن يرفق


(١) سورة البقرة الآية ٢٨٦
(٢) سورة التغابن الآية ١٦
(٣) ج ٣٠ ص ١٩٢
(٤) سورة التغابن الآية ١٦

<<  <   >  >>