للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم في صحيحه، وفي لفظ له: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقد لغا» مع أحاديث كثيرة في الباب.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «واجب على كل محتلم» معناه عند أكثر أهل العلم: متأكد، كما تقول العرب: (العدة دين، وحقك عليَّ واجب)، ويدل على هذا المعنى: اكتفاؤه صلى الله عليه وسلم بالوضوء في بعض الأحاديث.

وهكذا الطيب، والاستياك، ولبس الحسن من الثياب، والتبكير إلى الجمعة، كله من السنن المرغب فيها، وليس شيء منها واجباً.

س: إذا كان بالقرب مني بحر أو نهر وكنت أستحم فيه، وبعد ذلك حان وقت الصلاة وليس عندي ماء غيره أتوضأ منه، فهل يكفي استحمامي عن الوضوء أم لا (١)؟

ج: عليك أن تتوضأ مما حولك من البحر أو النهر، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من ماء البحر فقال «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» وإذا تحممت لإزالة النجاسة أو الوسخ فلا يكفي، إذ لا بد من الوضوء، أما إذا تحممت عن جنابة ونويت الحدثين: الأصغر، والأكبر بالغسل كفى، ولكن الأفضل أن تتوضأ ثم تغتسل، هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، يستنجي أولا، ثم يتوضأ وضوء الصلاة ثم يغتسل، هذا هو السنة، لكن لو نواهما جميعا بنية واحدة أجزأه عند أهل العلم، ولكن الأفضل للمسلم أن يفعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا المرأة في غسل الحيض والنفاس، سواء كان الماء من ماء البحار، أو النهر، أو الآبار، أو العيون، والله يقول سبحانه:


(١) ج ١٠ ص ١٧٦

<<  <   >  >>