للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (١) فالواجب عليك تقوى الله ولا يلعب بك عدو الله الشيطان متى تبت فالزم التوبة واحذر العودة، وإذا عدت ثانية فليكن حذرك أشد حتى لا تعود مرة ثالثة، أما التلاعب بأن يلعب بك الشيطان فهذا دليل على ضعف الإيمان وضعف القوة وضعف البصيرة، فاتق الله وراقب الله وجاهد نفسك حتى لا تعود إلى المعصية، نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.

س: هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يكذب لكن قد يعمل المعاصي الأخرى، فما هو توجيه الحديث من كذب فتاب ويخشى أن يكون قد كتب كذابا. فما عليه (٢)؟

ج: المؤمن الصادق لا يكذب، ولكن قد يكذب لنقص إيمانه وضعف إيمانه، فالواجب على كل مؤمن أن يحذر الكذب، ينبغي أن يتحرى الصدق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار» (٣)، ويقول الله جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (٤)، ويقول سبحانه: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (٥).


(١) سورة الطلاق الآية ٤
(٢) ج ٢٨ ص ٤٣٤
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، برقم ٦٠٩٤، ومسلم في كتاب البر والصلة والأدب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، برقم ٢٦٠٧.
(٤) سورة التوبة الآية ١١٩
(٥) سورة المائدة الآية ١١٩

<<  <   >  >>