للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: يحصل كل عام بلبلة حول شهر رمضان المبارك دخولاً وخروجاً، فتختلف بلاد المسلمين ما بين متقدم وبين متأخر، ما الحل لهذه المشكلة؟ (١)

ج: الأمر واسع بحمد الله، فلكل أهل بلد رؤيتهم كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما لما قدم عليه كريب من الشام في المدينة سأله ابن عباس بم صام معاوية رضي الله عنه وأهل الشام فقال له كريب: قد رآه الناس بالجمعة وصام معاوية وصام الناس، فقال ابن عباس: «نحن رأيناه يوم السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل العدة أو نراه» (٢) فرأى أن الشام بعيد وأنه لا تلزم أهل المدينة رؤية الشام، وبهذا قال جماعة من أهل العلم ورأوا أن لكل بلد رؤيتهم، فإذا ثبتت في المملكة العربية السعودية مثلاً وصام برؤيته أهل الشام ومصر وغيرهم فحسن؛ لعموم الأحاديث، وإن لم يصوموا وتراءوا الهلال وصاموا برؤيتهم فلا بأس، وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بأن لكل أهل بلد رؤيتهم؛ لحديث ابن عباس المذكور وما جاء في معناه.

س: من الذي لا صوم عليه؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً (٣).

ج: المجنون، وفاقد العقل، والصبي، والصبية قبل البلوغ، أما الحائض والنفساء فيجب عليهما الصوم، ولكن لا يجوز لهما الصوم في رمضان وغيره حال الحيض والنفاس، وعليهما القضاء لما أفطرا من أيام رمضان، أما المريض والمسافر


(١) ج ١٥ ص ٨٤
(٢) سبق تخريجه
(٣) ج ١٥ ص ١٧٥

<<  <   >  >>